الشيخ محمد صنقور علي البحراني

351

المعجم الأصولى

الإمكان . وفي مقابل ما ذهب اليه السيد الإمام رحمه اللّه ذهب جمع من الأعلام كالسيد الخوئي رحمه اللّه إلى انّ المراد من الإمكان في المقام هو الإمكان الوقوعي ، وذلك لأن التعبّد بالظن ممكن ذاتا بلا ريب لعدم اقتضائه في حدّ نفسه ضرورة التعبّد به كما أنه أي الظن لا يقتضي امتناع التعبّد به ، وامّا الإمكان الاحتمالي فهو واضح ، وهذا يبعّد وقوعه محلا للنزاع بعد كونه مدركا بالوجدان . ومن هنا يتعيّن كون المراد من الإمكان المبحوث عنه في المقام هو الإمكان الوقوعي ، حيث يقع البحث عن انّ التعبّد بالظن هل يلزم من فرض وقوعه محذور عقلي كاجتماع الضدين أو المثلين بعد الفراغ عن امكانه ذاتا ، فإذا قادنا البحث إلى استلزام التعبّد بالظن لاجتماع الضدين أو المثلين فإنّ ذلك يقتضي استحالة التعبّد بالظن بنحو الاستحالة الوقوعيّة . * * * 147 - الإمكان الخاص عرّف الإمكان الخاص بأنّه « سلب الضرورة عن الطرفين » فالسلب هو النفي ، والضرورة هما الوجوب والامتناع ، والطرفان هما النفي والإثبات . وبه يتّضح انّ الإمكان الخاص يعني انتفاء الوجوب وانتفاء الامتناع عن القضية في طرفي الثبوت والانتفاء أي في جهتي الثبوت والانتفاء . فالقضية التي يكون ثبوت وانتفاء محمولها عن موضوعها غير واجب وغير ممتنع فهي ممكنة بالإمكان الخاص بمعنى انّ الثبوت ممكن بالإمكان الخاص وكذلك الانتفاء . أما لو كان جانب الإثبات واجبا كقولنا « اللّه موجود » أو كان جانب الإثبات ممتنعا كما لو قيل « شريك